يطلق الصحفي والكاتب ألبرت لادو دورة “متخيلات الغرق”، ضمن معرض غرق السفن: علم الآثار المغمورة في كايشا فوروم تاراغونا.
تطرح الدورة رحلة فكرية وشعرية حول غرق السفن، وهي واحدة من أكثر الاستعارات استمرارية في الثقافة الغربية. ووفقاً للادو، فإن الهدف هو الذهاب إلى ما هو أبعد من الرؤية الأثرية البحتة لاستكشاف غرق السفن كمتخيل ثقافي حاضر في الحياة اليومية.
وكما يوضح المنسق، فإن مفهوم غرق السفن جزء من اللغة اليومية: من المشاريع التي “تغرق” إلى العلاقات التي “تتسرب إليها المياه”. لكنه يشير أيضاً إلى قراءة مزدوجة: غرق السفن ككارثة، وفي الوقت نفسه، كفرصة للحرية والتحول.
كما تسلط الدورة الضوء على استمرار هذه الصورة عبر الزمن، من القصص الكلاسيكية مثل الأوديسة إلى المواقف الحالية في البحر الأبيض المتوسط، مثل أزمات الهجرة. وفي هذا الصدد، يبرز لادو البعد الأخلاقي لغرق السفن وقدرته على توليد تفكير جماعي، خاصة في لحظات الأزمات مثل الجائحة.
تتمحور البرمجة في ثلاث جلسات تتناول غرق السفن من منظورات مختلفة: كاستعارة شعرية، كأسطورة تأسيسية، وكتمثيل بصري في تخصصات مثل السينما أو الكوميكس أو الرسم. وسيشارك فيها شخصيات مثل الباحثة غيارا، وعالم الأنثروبولوجيا روجيه كانالس، والدكتور في العلوم الإنسانية إيفان بينتور.
ستقام الجلسات أيام الأربعاء 29 أبريل، و13 و27 مايو، في تمام الساعة السادسة مساءً. وتختتم الدورة في 10 يونيو بمقترح تشاركي للكتابة الحية، مفتوح للجمهور، يدعو لإعادة تفسير متخيلات الغرق من منظور ترفيهي وجماعي.
الهدف النهائي، بحسب لادو، هو أن يكتسب الجمهور نظرة تاريخية ونقدية حول هذه الاستعارة، ويتساءل ماذا يعني اليوم “أن تكون غريقاً”. كما يهدف إلى طرح المسؤولية المشتركة تجاه التحديات المعاصرة، مثل تغير المناخ أو الأزمات الإنسانية.
ويخلص المنسق إلى أن بقايا حطام السفن —سواء كانت تاريخية أو شخصية— تسمح ببناء روايات تربط بين الماضي والحاضر والمستقبل. روايات يمكنها، اعتماداً على كيفية سردها، أن تفتح الباب لنظرة أكثر تفاؤلاً.






