تحذر منصة Mercaderies per l’Interior من أن القسم السككي بين تاراغونا وسانت فيسينس دي كالديرس قد ينهار مع بدء تشغيل المسار الثالث للممر المتوسطي المقرر في عام 2027. هذا ما تؤكده دراسة بتكليف من المنظمة، تشير إلى أن البنية التحتية ستولد “مشبعة” وأن هذا سينتهي به المطاف إلى زيادة عدد الشاحنات على الطرق.
ووفقاً لما أوضحه لبرنامج كارير ماجور المهندس والعضو في المنصة، رامون خوانولا، فإن هذا القسم يشهد حالياً مرور نحو 170 قطاراً يومياً، في حين أن السعة القصوى المقدرة هي 200 قطار. ومع تشغيل الممر المتوسطي، والخدمات الجديدة لقطارات الضواحي (Rodalies) وزيادة نقل البضائع، يمكن أن يصل هذا الرقم إلى 224 قطاراً في غضون أشهر قليلة ويتجاوز 250 قطاراً قبل عام 2030.
ويحذر خوانولا من أن هذا الوضع سيجبر العديد من البضائع على العودة إلى الطرق البرية. وتشير تقديرات الدراسة إلى أن هذا قد يترجم إلى 720 شاحنة إضافية يومياً في مرحلة أولى، ويصل إلى 1560 شاحنة يومياً عندما يصل النقل السككي للبضائع إلى نسبة 10% المستهدفة من قبل الحكومة الإسبانية.
وتدافع المنصة عن أن الحل يكمن في بناء خط سكة حديد جديد عبر الداخل، مع استعادة مسار خط ريوس-رودا القديم، لفصل قطارات البضائع عن قطارات الركاب. ووفقاً للدراسة، فإن الاستثمار سيكلف حوالي 440 مليون يورو ويمكن استهلاكه في غضون خمس أو ست سنوات بفضل خفض التكاليف التشغيلية والآثار الخارجية المرتبطة بالنقل البري، مثل التلوث أو الازدحام أو الحوادث.
وتطالب منصة Mercaderies per l’Interior الإدارات بتسريع هذا البديل قبل أن يتدهور الوضع السككي بشكل أكبر. ويؤكد خوانولا أنه ما زال هناك متسع من الوقت، لكنه يحذر من أن “المسار الثالث سيكون فاشلاً” إذا لم تُتخذ قرارات عاجلة.





