المتظاهرات يرفعن شعارات ضد النظام الأبوي وقانون الأجانب واليمين المتطرف
شارك حوالي 1500 شخص، حسب مصادر الشرطة، في المظاهرة الموحدة لليوم العالمي للمرأة (8 مارس) التي أقيمت في تاراغونا. خلال الاحتجاج، رُفعت شعارات ضد النظام الأبوي وقانون الأجانب واليمين المتطرف. وتركز رفض العنصرية في المظاهرة التي انتهت في ساحة “بلازا دي لا فونت” تحت شعار “نضال نسوي، نضال ضد العنصرية”. وتدافع “ميري”، العضوة في المنصة النسوية لـ “كامب دي تاراغونا”، عن التعبئة في الشوارع للرد على اليمين المتطرف، قائلة: “نرى كيف أن الحقوق المكتسبة مهددة، وكما فعلنا طوال التاريخ، ستستمر النسويات في الشارع. لا نعتقد أن خطاب اليمين المتطرف قد تغلغل كثيراً بين الشباب”.
خرجت الحركة النسوية مرة أخرى إلى الشوارع بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي ركز هذا العام على النضال ضد العنصرية. وكان رفض النظام الأبوي والعنف ضد المرأة هدفاً للشعارات التي رددتها المتظاهرات طوال المسيرة التي بدأت من ساحة “إمبريال تاراكو” وانتهت في ساحة “بلازا دي لا فونت”.
انضمت حوالي خمس عشرة هيئة من المنطقة إلى دعوة المنصة النسوية لـ “كامب دي تاراغونا”، حيث طالبوا بمجتمع نسوي بعيد عن العنصرية. ودافعت “أولغا”، العضوة في المنصة، قائلة: “ركزنا هذا العام على النضال ضد العنصرية لأنه في ظل صعود اليمين المتطرف والخطابات الرجعية، نريد أن نوضح أن النسوية ليست نضالاً جزئياً، بل هي مقترح تحرري للجميع. نجد أن حقوق النساء المهاجرات والملونات تُنتهك، ولهذا السبب نبني هذه التحالفات”.
وفي هذا السياق، سُمعت خلال الاحتجاج هتافات تهاجم قانون الأجانب، وتطالب بـ “أوراق للجميع” و”التسجيل في البلدية للجميع”، بالإضافة إلى هتافات أخرى ترفض العنف ضد المرأة مثل “بدون النساء لا توجد ثورة”، و”تحمينا الصديقات لا الشرطة”، و”لسن متوفيات، بل مقتولات”.
الفن النسوي من خلال “الرقص المنطوق”: “الحماة والكنة”
بالإضافة إلى المظاهرة، يُعاش يوم 8 مارس في تاراغونا أيضاً من خلال المطالب الفنية. للسنة الثانية على التوالي، يتم تقديم “الرقص المنطوق” (ball parlat) “الحماة والكنة” (Sogra i Nora)، الذي يجمع بين السخرية والثقافة والنسوية. تتكون الفرقة التي تجسد الشخصيات من نساء من أعمار مختلفة، يضفين نظرة أجيال متباينة على النص. وعلى عكس الرقصات المنطوقة الأخرى التي تركز فيها الأبيات على الأحداث السياسية الجارية، فإن التضامن النسوي والأدوار التقليدية والنسوية هي ما يميز حبكة هذا العرض، بنظرة معاصرة ونقدية.
قضايا مثل الفجوة في الأجور، والعبء الذهني، أو التوفيق بين العمل والأسرة حاضرة في النص، الذي يدور حول الخلافات بين حماة وكنتها، مما يكشف عن خصوصيات المنزل والأدوار التي يؤديها سكانه وزواره. أقيم العرض الأول قبل المسيرة النسوية في “إمبريال تاراكو” في دار رعاية المسنين “لا ميرسيه”. ومن المقرر إقامة عرضين آخرين مساء هذا الأحد في متنزه “باسيج دي ليس بالميريس” في تاراغونا.






