تشتهر تاراغونا في كل مكان بإرثها الروماني. ومع ذلك، تختبئ تحت شوارع المدينة قصة أحدث بكثير وغير معروفة. خلال الحرب الأهلية الإسبانية، كانت المدينة هدفاً ذا أولوية لعمليات القصف بسبب مينائها الاستراتيجي. لهذا السبب، تم بناء شبكة واسعة من الملاجئ المضادة للطائرات في تاراغونا لا تزال قائمة حتى اليوم تحت الأرض.
مدينة تحت التهديد
بين عامي 1937 و1939، عانت تاراغونا من هجمات جوية عديدة. وأمام هذا الوضع، قامت السلطات والسكان أنفسهم بالدفع نحو بناء الملاجئ لحماية أنفسهم من القنابل.
هذه المساحات، المحفورة تحت الشوارع والمباني، كانت تسمح بإيواء مئات الأشخاص في لحظات الخطر. وهكذا، أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية خلال الصراع.
تضم تاراغونا منطقتين محددتين للكلاب مفتوحتين خلال فترة الصيف.
ملاجئ موزعة في جميع أنحاء المدينة
مع مرور الوقت، وصل الأمر بتاراغونا لامتلاك عشرات الملاجئ المضادة للطائرات. ومن الأمثلة على ذلك ملجأ شارع سيفاديريا الواقع في المدينة القديمة (Part Alta)، أو الملاجئ المرتبطة بمنطقة الميناء وحي سيرالو.
بالإضافة إلى ذلك، كانت العديد من هذه المساحات تقع تحت الساحات والشوارع والمباني، مشكلة شبكة تحت الأرض سمحت بحماية السكان أثناء عمليات القصف.
أماكن لا تزال قابلة للزيارة
في الوقت الحالي، يمكن زيارة بعض هذه الملاجئ من خلال جولات سياحية منظمة. هذه هي حالة ملجأ شارع سيفاديريا، الذي يديره متحف تاريخ تاراغونا، والذي يتيح التعرف بشكل مباشر على كيفية عيش تلك اللحظات من الخوف والترقب.
ومع ذلك، تظل غالبية الملاجئ مغلقة أو غير متاحة للجمهور.
ذاكرة تحت الأرض
في المحصلة، يختبئ تحت أسفلت تاراغونا جزء من تاريخها الذي غالباً ما يمر دون أن يلاحظه أحد. الملاجئ المضادة للطائرات هي شواهد على ماضٍ وسمته الحرب، ولكنها شاهدة أيضاً على صمود المدينة.
وهكذا، تستمر هذه المساحات في التذكير بأن تاراغونا لا تعيش فقط على ماضيها الروماني، بل أيضاً على ذاكرة أحدث لا تزال حية تحت أقدامنا.






