أصبحت الهوية الرقمية (DNI digital) واقعاً عملياً بالكامل في إسبانيا. فمنذ يوم الخميس، وبعد مرور عام على صدور المرسوم الملكي الذي ينظم عملها، أصبحت جميع الجهات العامة والخاصة ملزمة بقبولها كوسيلة تحديد هوية قانونية، بنفس ضمانات الوثيقة المادية.
ماذا تتيح الهوية الرقمية القيام به
من خلال تطبيق MiDNI، يمكن للمواطنين إثبات هويتهم شخصياً باستخدام الهاتف المحمول. وهذا يعني أنه أصبح من الممكن استخدامها في العديد من المواقف اليومية. على سبيل المثال، تصلح للتعريف بالنفس أمام كاتب العدل، أو إثبات بلوغ السن القانوني، أو التسجيل في فندق. بالإضافة إلى ذلك، فهي مفيدة لاستئجار السيارات أو شراء التذاكر الاسمية.
كذلك، تسهل الهوية الرقمية إجراءات معتادة أخرى، مثل دخول الحفلات الموسيقية، أو استلام الطرود، أو إجراء المعاملات في مكتب البريد (Correos).
كيفية الحصول على الهوية الرقمية وتفعيلها
للحصول على الهوية الرقمية، يجب أولاً امتلاك وثيقة هوية مادية سارية المفعول. ومن هنا، يجب إجراء التسجيل الذي يمكن إتمامه عبر الإنترنت، أو في مراكز الشرطة الوطنية، أو في وحدات التوثيق، أو في البلديات التي تتوفر بها نقاط تحديث الوثائق (PAD).
بمجرد التسجيل، يجب تحميل تطبيق MiDNI. بعد ذلك، سيتعين على المستخدم إدخال رقم الهوية ورقم الدعم، وإنشاء كلمة مرور، وتأكيد العملية برمز يتم استلامه عبر رسالة نصية قصيرة (SMS). وفي النهاية، يسمح النظام بتحويل الوثيقة إلى نسخة افتراضية.
نظام آمن وفي الوقت الفعلي
تعتبر الأمان أحد العناصر الأساسية في الهوية الرقمية. فالتطبيق لا يخزن البيانات الشخصية، بل يستعلم عنها في الوقت الفعلي من قاعدة بيانات الشرطة الوطنية.
وفي حالة الفقدان أو السرقة، يمكن للمواطن إلغاء النسخة الرقمية فوراً عن طريق الإبلاغ عن ذلك.
ثلاثة مستويات لتحديد الهوية
يوفر التطبيق مستويات مختلفة من المعلومات حسب الحاجة. من ناحية، هناك DNI EDAT، الذي يعرض فقط الصورة والاسم وبلوغ السن القانوني. ومن ناحية أخرى، DNI SIMPLE، الذي يتضمن بيانات أكثر مثل الألقاب أو مدة الصلاحية. وأخيراً، DNI COMPLET، الذي يعرض كافة المعلومات الموجودة في الوثيقة المادية.
بمجرد اختيار المستوى، يتم إنشاء رمز QR مؤقت. هذا الرمز، الذي تصدره الشرطة الوطنية، يسمح بالتحقق من الهوية بشكل فوري، ومع ذلك، فإن له مدة صلاحية محدودة.
خطوة أخرى في التحول الرقمي
يتزامن إطلاق الهوية الرقمية مع الذكرى العشرين للهوية الإلكترونية. وتعزز هذه الخطوة الجديدة التحول الرقمي للهوية في إسبانيا. في الواقع، تم الإطلاق الرسمي لتطبيق MiDNI في 2 أبريل 2025، والآن، بعد عام واحد، أصبح يعمل بكامل طاقته وإلزامي القبول.
وبذلك، تبرز الهوية الرقمية كأداة أساسية لتبسيط الإجراءات، وتقليل الاعتماد على الوثائق المادية، والمضي قدماً نحو إدارة أكثر كفاءة وسهولة في الوصول.






