بعد أكثر من 25 عاماً من البحث الأثري، قدّم علماء الآثار خوسيه ماريا ماسياس وأندرو مونوز “الدليل الأثري لكاتدرائية تاراغونا”، وهو عمل يجمع عقوداً من الدراسة حول أحد المجمعات الأثرية الأكثر تعقيداً في المدينة.
يتيح الكتاب استعراض أكثر من 2200 عاماً من التاريخ، بدءاً من الأكروبوليس التراقونية، المعسكر العسكري الروماني لإسكبيون، ومعبد أغسطس، وصولاً إلى الكاتدرائية القروسطية وتحولاتها المتعاقبة. يبرز المؤلفون أن الدليل هو أداة تبسيطية لتسهيل قراءة وتفسير هذا التراث الفريد.
أثناء المقابلة، يشرحون أن المشروع نشأ من عملية طويلة بدأت في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مع حفريات رئيسية في الصحن المركزي للكاتدرائية ودراسات أثرية متعددة.
تتميز المنشورة بقوة عنصرها البصري، مع إعادة بناءات وفوتغرامترات وخطط تساعد على “قراءة” النصب كمخطوطة تاريخية. كما يؤكدون على أهمية التوعية العلمية وجعل المعرفة في المتناول دون فقدان الدقة.
وأخيراً، يبرزون التآزر بين العبادة والسياحة والبحث داخل فضاء حي يجعل من كاتدرائية تاراغونا شاهداً استثنائياً على تاريخ المدينة.
