شارع مايور | عمليات محاكاة تساعد في العثور على أفضل مكان لمراقبة كسوف القرن

يستعد جنوب كتالونيا لواحد من أبرز الأحداث الفلكية في القرن: الكسوف الكلي للشمس في 12 أغسطس القادم. ووفقاً لعالم الفيزياء الفلكية والناشط العلمي جوان أنتون كاتالا في برنامج ‘Carrer Major’، فإن هذه ظاهرة استثنائية لم تشهدها المنطقة منذ عام 1905 ولن تتكرر حتى عام 2180.

PUBLICITAT

تُجرى يوم الأربعاء عمليات محاكاة لمساعدة السكان على الاستعداد. فبدءاً من الساعة 20:20، تشغل الشمس موقعاً مشابهاً جداً للموقع الذي ستكون فيه يوم الكسوف، مما يسمح بتحديد أفضل نقاط المراقبة.

ويشير كاتالا إلى أنه على الرغم من حدوث كسوف كلي للشمس كل عام في أماكن مختلفة من العالم، إلا أنها نادراً ما تمر عبر مناطق مكتظة بالسكان. وفي هذه الحالة، ستعبر الظاهرة شبه الجزيرة الإيبيرية وستجعل من منطقة كامب دي تاراغونا واحداً من أفضل الأماكن في الكوكب لمشاهدتها.

في مدينة تاراغونا، ستستمر مرحلة الكسوف الكلي لمدة دقيقة واحدة تقريباً، بينما قد تصل في نقاط أخرى من المنطقة إلى دقيقة ونصف. وخلال هذا الفاصل الزمني القصير، سيتحول النهار إلى ليل: ستصبح النجوم مرئية وسيسود صمت مفاجئ في الطبيعة.

وفيما يتعلق بالسلامة، يشدد الخبير على أهمية استخدام نظارات معتمدة لمراقبة الكسوف في جميع مراحله الجزئية. فنظر الشمس مباشرة أو باستخدام طرق منزلية قد يسبب أضراراً لا يمكن علاجها للبصر. وفقط خلال لحظة الكسوف الكلي يمكن نزع النظارات بأمان.

جانب رئيسي آخر هو التخطيط. يُنصح بالبحث مسبقاً عن مكان يتمتع برؤية جيدة نحو الغرب وتجنب التنقلات غير الضرورية في نفس اليوم، حيث يُتوقع تدفق كبير للزوار. في الواقع، تشير التقديرات إلى أن ملايين الأشخاص قد ينتقلون لمشاهدة الكسوف، مما سيؤثر بشكل قوي على حركة المرور.

تعمل الإدارات حالياً على وضع خطط أمنية ومرورية خاصة وأنشطة توعوية لتحويل هذه الظاهرة إلى تجربة جماعية لا تُنسى.

PUBLICITAT