شارع ميجور | التخلص من السموم الرقمية: حاجة ملحة بشكل متزايد وفقاً لعالم الجريمة جوردي بالاو

شارك عالم الجريمة جوردي بالاو في برنامج “Carrer Major” تأملاته حول آثار الحياة الرقمية وضرورة التخلص من سمومها. ويؤكد بالاو قائلاً: “لقد فقدنا القدرة على التركيز”، مشيراً إلى أن الاستخدام المفرط للأجهزة الرقمية يؤثر على صحتنا النفسية والجسدية. ويوضح عالم الجريمة كيف يبتعد الناس بشكل متزايد عن المحادثات العميقة والأصيلة، وكيف يمكن للتفاعل المستمر مع الهواتف المحمولة أن يقلل من جودة علاقاتنا ورفاهيتنا.

PUBLICITAT

يشير بالاو إلى قانون قطع الاتصال الرقمي الذي تمت الموافقة عليه في عام 2018، والذي يلزم الشركات بضمان عدم إمكانية الوصول إلى موظفيها خارج ساعات العمل عبر الأجهزة الرقمية، مثل الهواتف المحمولة ورسائل البريد الإلكتروني. هذا الإجراء، وفقاً لبالاو، يبرهن على التأثير الذي يسببه الإفراط في الاتصال على حياتنا. ويشير قائلاً: “إذا وصلنا إلى حد تنظيمه تشريعياً، فذلك لأنه مشكلة واضحة”.

في المقابلة، يتأمل بالاو أيضاً في المجتمع الحالي، حيث ينشغل الجميع بالهاتف المحمول، ويردون على الرسائل في أي وقت، حتى عندما لا تكون عاجلة حقاً. ويحذر الخبير من أن هذا السلوك يولد شعوراً بالتوتر المستمر، حيث نشعر بأننا ملزمون بالبقاء متاحين دائماً، كما لو كنا “مهمين جداً”، بينما في الواقع، الكثير من الرسائل التي نتلقاها ليس لها أي أهمية حيوية.

وفيما يتعلق بالصحة النفسية، يبرز بالاو أن التبعية الرقمية تفصلنا عن الواقع، مما يؤثر على أدائنا وقدرتنا على التفاعل مع الآخرين بشكل عميق. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاستخدام المفرط للأجهزة قبل النوم، مثل الهواتف المحمولة، يمنع نظافة النوم الجيدة، حيث إن الدوبامين الناتج عن التمرير (scroll) للمعلومات يمنع الاسترخاء.

وكحل، يقترح بالاو تبني عادات صحية أكثر، مثل قضاء الوقت مع أشخاص مثيرين للاهتمام يثروننا على مستوى المحادثات، وتجنب الملل الذي يدفعنا إلى إمساك الهاتف لملء الفراغ. إحدى التقنيات التي يطبقها بنفسه هي العودة إلى المنزل متعباً لتجنب إغراء النظر إلى الهاتف أثناء مشاهدة فيلم أو أثناء الجلوس على الأريكة.

PUBLICITAT