يعد السكن والتراث ركيزتين أساسيتين لا يريد مجلس مدينة تاراغونا التوقف عن العمل عليهما. وقد صرح مستشار التخطيط العمراني والتراث، ناتشو غارسيا، لبرنامج ‘Carrer Major’ بأن المدينة تعمل بشكل مكثف لتوسيع المجمع السكني العام. ومن أبرز المشاريع مشروع ‘ليس أوليفيريس’، وهو عبارة عن ترويج لـ 192 مسكناً للإيجار بأسعار معقولة تقع أمام ‘ليس غافاريس’، بالقرب من مستشفى فياميد الجديد. وتتراوح أسعار هذه الشقق بين 400 و600 يورو شهرياً، وهي مخصصة لفئات مختلفة مثل الشباب وكبار السن وذوي الإعاقة. ومن المتوقع الانتهاء من المرحلة الأولى من البناء بين شهري سبتمبر وأكتوبر 2026.
كما أكد المستشار أن تاراغونا تعتزم الوصول إلى نسبة 15% من المجمع السكني المخصص للسياسات الاجتماعية في السنوات الخمس المقبلة، وهو هدف واضح وضروري لتلبية الطلب الكبير الحالي. وفي هذا الصدد، يعمل المجلس على خطوط أخرى مثل الشراء عبر حق الشفعة والاسترداد والتعاون مع حكومة إقليم كتالونيا في بناء مساكن جديدة على الأراضي البلدية. ومن المقرر أيضاً إطلاق خط منح لترميم المباني والواجهات في مناطق مختلفة من المدينة.
وفيما يتعلق بالطلب الكبير على السكن العام، مع وجود أكثر من 2000 شخص مسجلين للحصول عليه، طالب غارسيا المواطنين بالصبر وأكد أنه على الرغم من كونه تحدياً كبيراً، إلا أن البلدية تعمل بكل مواردها لضمان فرص سكن لائق للأشخاص الأكثر احتياجاً.
من ناحية أخرى، تواصل تاراغونا الرهان على حماية تراثها، وهي مهمة تعززت بذكرى ‘تاراكو 25’. وكان أحد النجاحات الكبيرة لهذه الذكرى هو إنشاء ‘كونسورتيوم التراث الروماني في تاراكو’، الذي وافقت عليه جميع الإدارات المعنية. وسيكون هذا الكونسورتيوم أساسياً، وفقاً لغارسيا، لإدارة تراث المدينة المصنف كتراث عالمي بشكل مشترك وفعال.
وفي هذا السياق، أبرز غارسيا نمو الزيارات للمعالم الأثرية، حيث استقبلت أكثر من 700 ألف زائر، وشدد على أهمية تقريب التراث من أحياء تاراغونا، من خلال أنشطة وعروض تاريخية سمحت للمواطنين بإعادة اكتشاف تراثهم. بالإضافة إلى ذلك، الهدف هو أن يكون عام 2026 هو العام الذي يعيد فيه المواطنون اكتشاف المعالم، ومن خلال مبادرات مثل ‘Passi Tarragoní’، الذي يسمح بالوصول إلى جميع المعالم طوال العام مقابل 5 يورو فقط، يتم تشجيع مشاركة السكان في الحفاظ على التراث والاستفادة منه.
أما بالنسبة للمشاريع المستقبلية، فقد سلطت بلدية تاراغونا الضوء على أعمال هامة مثل التدخل في المدرج الروماني ومنتدى المستعمرة (Fòrum de la Colònia)، بهدف تحويل هذه المناطق إلى مساحات مفتوحة للمواطنين وتحسين جودة حياة الجيران. وسيكون للمدرج الروماني، أحد أكثر المعالم رمزية في المدينة، مدخل جديد مهيأ، وهو مشروع من المتوقع طرحه للمناقصة قريباً.





