مع العودة إلى الروتين بعد العطلة وبدء العام الدراسي، تفكر العديد من العائلات في دمج عضو جديد في المنزل. لكن قبل اتخاذ هذه الخطوة، يذكر الخبراء أن امتلاك حيوان هو مسؤولية طويلة الأمد ويجب تقييم احتياجات كل حالة جيداً.
تشرح الطبيبة البيطرية ماريبل مارتينيز، من عيادة كوسيلفا في لا سيلفا ديل كامب، في برنامج ‘شارع مايور’ أن العنصر الأساسي الأول هو أن توافق الأسرة بأكملها على استقبال الحيوان الأليف. وتذكر أن الحيوان ليس لعبة أو عنصراً زخرفياً، بل كائن حي له احتياجات تتطلب وقتاً واهتماماً والتزاماً.
تشير مارتينيز إلى أنه يجب مراعاة نمط حياة كل شخص قبل اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان من الأفضل الحصول على كلب أو قطة أو حيوان آخر. وفي حالة الكلاب، تؤكد بشكل خاص على ضرورة تخصيص وقت للمشي معهم وتدريبهم وبناء علاقة، بينما للقطط احتياجات مختلفة وعادة لا تحتاج إلى الخروج من المنزل.
كما تؤكد الطبيبة البيطرية على أهمية الاستعداد لاستقبال الحيوان. يجب توفير مساحة خاصة له، والأدوات الأساسية لروتينه اليومي، والتعرف على نظامه الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، تذكر أن الأشهر الأولى تنطوي على نفقات مالية كبيرة، خاصة في حالة الجراء، مثل التطعيمات، الرقاقة الإلكترونية، التأمين، والفحوصات البيطرية الأخرى.
إحدى اللحظات الأكثر أهمية هي فترة التكيف. تشرح ماريبل مارتينيز أنه يجب تخصيص وقت لتعليم الحيوان روتين المنزل، وضع حدود واضحة، والالتزام بها، لأن تغيير العادات أو القواعد المتضاربة يمكن أن يسبب ارتباكاً. كما تؤكد على أهمية تعزيز السلوكيات الإيجابية بدلاً من التركيز فقط على الأخطاء.
من الجوانب الأخرى التي يجب مراعاتها هي دمج الحيوانات بعد فترة طويلة من التعايش، كما يحدث خلال الصيف. تحذر الطبيبة البيطرية من أنه ليس من المستحسن الانتقال من قضاء اليوم كله مع الحيوان الأليف إلى تركه وحده لعدة ساعات فجأة. وتوصي بتعويده تدريجياً على هذه الغيابات.
بالنسبة للتبني أو الشراء، تدافع مارتينيز عن أنه لا يوجد خيار واحد صحيح، بل يجب تقييم احتياجات كل عائلة وخصائص الحيوان. وتوصي بتجنب الشراء من أماكن غير موثوقة وتذكر أهمية اللجوء إلى المراكز الرسمية أو المربين المعتمدين عند البحث عن حيوان بخصائص محددة.
قرار، في النهاية، يجب أن يكون مدروساً ويتطلب أيضاً تكييف عادات الأسرة لضمان تعايش جيد مع العضو الجديد في المنزل.






