تاراغونا تقرّب الكسوف الشمسي بنحو خمسين فعالية

يُعِدُّ مجلس بلدية تاراغونا برنامجاً من الأنشطة لمعايشة الكسوف في 12 أغسطس المقبل، ويشمل مؤتمرات، وعروض خرائط بصرية (mappings)، ورصداً فلكياً، وقبة فلكية قابلة للنفخ. ورغم أن بعض الأنشطة التمهيدية قد بدأت بالفعل، فإن الجزء الأكبر منها سيقام اعتباراً من شهر يونيو الحالي وحتى تاريخ الكسوف الشمسي. وبحسب ما أوضحه مستشار البيئة، غييرمو غارسيا دي كاسترو، سيكون البرنامج بصيغ مختلفة مع أنشطة توعوية تتخذ من الظاهرة الفلكية خلفية لها، وتستهدف مختلف الفئات العمرية والجمهور. وأكد قائلاً: “نريد أن تكون تجربة كاملة، واكتشافاً تاماً”.

PUBLICITAT

الكسوف الشمسي الأول المرئي من شبه الجزيرة الأيبيرية منذ أكثر من قرن كان أيضاً بطلاً في مهرجان ‘تاراكو فيفا’ (Tarraco Viva)، من خلال تقريب الجمهور من المعرفة الفلكية للعالم القديم عبر محاضرة في برج البريتوريوم (Torre del Pretori). كما يُعقد منذ 19 مايو الماضي، وبالتعاون مع جامعة روفيرا إي فيرجيلي (URV)، سلسلة من المحاضرات في ‘كاسا كانالس’ (Casa Canals) بمشاركة علماء وخبراء، وتستمر المحاضرات حتى 16 يوليو  مما سيسمح بسياق الكسوف ضمن الإطار الأوسع للبحث العلمي الحالي وإبراز قيمة عمل الباحثين.

وستكثف الأنشطة اعتباراً من شهر يونيو الحالي. إذ تقدم إدارة البيئة تجربة غامرة داخل قبة فلكية قابلة للنفخ بزاوية 360 درجة (360º Full Dome) مع عروض عالية الجودة عن الكون. وخلال هذه الجلسات، المفتوحة للجميع، سيتم محاكاة السماء والحديث عن الكوكبات، والميثولوجيا، والتلوث الضوئي، والظواهر الفلكية على أيدي موظفين متخصصين معتمدين من مؤسسة ‘ستارلايت’ (Starlight). ويمكن زيارة القبة الفلكية أيام 25 و26 و28 يونيو، و6 و7 و8 و23 و24 و26 يوليو في مواقع مختلفة مثل المدارس والمرافق البلدية.

كما سيستضيف موقع ‘كابسالبيرا ديل سيرك’ (Capçalera del Circ) عرضاً لخرائط فيديو معمارية احترافية ملائمة لواجهة المعلم الأثري. وهي تجربة بصرية وسمعية غامرة يمكن عيشها أيام 25 يوليو، و1 و8 أغسطس.

وفي شهري يونيو ويوليو، تم التخطيط أيضاً لأنشطة رصد السماء نهاراً وليلاً عبر التلسكوب لمشاهدة الميزات الرئيسية للشمس والقمر من شرفة البحر الأبيض المتوسط (Balcó del Mediterrani)، مثل البقع الشمسية، وحبيبات الغلاف الضوئي، وبنى الغلاف الجوي الشمسي مثل البروزات، والوهج، والخيوط، وديناميكيات نجمنا. وفي الليل، سيتم رصد السماء الليلية بتلسكوب مؤتمت تحت إشراف مرشدين فلكيين. وستقام هذه الأنشطة يومي 21 يونيو و12 يوليو.

وفي 29 يوليو، سيأتي الدور على ‘الكسوف الكبير’ (El Gran Eclipsi)، وهو عرض فلكي وتوعوي وغامر يجمع بين العلم والسرد والعناصر المسرحية لتقريب الجمهور من الظاهرة الاستثنائية للكسوف الشمسي الكلي. يوضح هذا النشاط ما هو الكسوف، وكيف يحدث، وما هي آثاره على البيئة الطبيعية والناس، مدمجاً نظرة متعددة التخصصات مع مساهمات علمية في مجالات مثل علم الفلك، والصحة البصرية، والبيئة.

“سيكون الكسوف هو الذروة، ولكن أبعد من ذلك، نريد استغلال هذه المناسبة وفرصة المعرفة. يجب أن نعيش هذه اللحظة الفريدة وغير المتكررة بما يتجاوز دقيقة الكسوف بنظرة متعددة التخصصات، من منظور التوعية العلمية والصحة والبيئة والتاريخ”، صرح بذلك غارسيا دي كاسترو.

أنشطة للشباب والصغار

ولتعريف الأطفال بالكسوف، ينظم معهد التعليم البلدي (IMET) من الآن وطوال الصيف أنشطة توعوية مثل ‘ابنِ كسوفك’ (Construeix el teu eclipsi)، بالتعاون أيضاً مع متحف الرياضيات. كما يستضيف متنزه المدينة (Parc de la Ciutat) هذا الأحد 31 مايو، وكذلك 28 يونيو و16 يوليو، فعالية ‘الكسوف في الغينغيتا: تحت شمس تاراغونا’ (L’eclipsi a la Guingueta: Sota el sol de… )، وهي ورش عمل عائلية لاكتشاف الكسوف من خلال اللعب والتجريب والرصد.

وفي إطار ‘المختبرات الإبداعية’ (Laboratoris Creatius)، سيعيش الأطفال أيضاً هذا الصيف  أنشطة مرتبطة بالكسوف داخل مدارسهم ذاتها. وسيقام النشاط في مدارس سافيدرا (Saavedra)، وإل سيراليو (El Serrallo)، ومارسيلي دومينغو (Marcel·lí Domingo)، وسانت سلفادور (Sant Salvador)، ومدرسة بونينت (Escola de Ponent)، ومدرسة ريو كلار (Escola Riu Clar). وسيكون التسجيل في المراكز نفسها. ويومي 20 و21 يونيو، في محيط جسر الشيطان (Pont del Diable)، سينظم معهد IMET نشاط ‘استكشف الكسوف مع العائلة’، وهي ورشة عمل موجهة للعائلات لاكتشاف ما هو الكسوف، وكيف ولماذا يحدث.

ولتقريب الحدث من الشباب، تم التخطيط لسلسلة من الأنشطة من قبل إدارة الشباب تجمع بين العلم والتاريخ، بالإضافة إلى بروتوكولات الأمان لرصد الشمس. وسيتم تحويل الجدران إلى مساحات للتعبير في سانت سلفادور في 11 يونيو. وفي ليلتي 19 يونيو و13 أغسطس، تدعو منصة ‘تاراغونا الشابة’ (Tarragona Jove) إلى حل الألغاز والتحديات حول الكسوف من خلال مقترحات الألغاز الليلية ‘انقلاب ليلة صيف’ في ساحة ديلز كاروس (plaça dels Carros)، وتجول شوارع بونافيستا مع لعبة ‘ميتا إنيغما’ (Metaenigma).

وفي 25 و26 يونيو، يقترح فضاء الشباب كيسي (Espai Jove Kesse) اكتشاف أسرار السماء الليلية عبر التلسكوب مع المروج الفلكي كارلوس أوريارتي. ومن 29 يونيو إلى 3 يوليو، تقدم ‘تاراغونا الشابة’ في المركز المدني لسانت بيري إي سانت باو (Sant Pere i Sant Pau) أسبوعاً صيفياً (summer week) يركز على التصوير الفوتوغرافي والكسوف، لتعلم كيفية تصوير هذه الظاهرة بناءً على نصائح عملية. وأخيراً، ستقدم دورة مارغايو (Margalló) في 5 أغسطس بساحة ديلز كولس (plaça de les Cols) عرض ‘الكسوف’ (Eclipsi)، وهو مقترح كاباريه كوميدي موسيقي من إبداع كزافييه ميشيل وإستيل بوادا يجمع بين الموسيقى الحية، والكوميديا، والشعر البصري، ومسرح الأشياء في عرض أدائي يناسب جميع الفئات. 

وأخيراً، تزامناً مع صيف الكسوف الشمسي الكلي، تحتفل الجمعية الإسبانية لعلم الفلك (Sociedad Española de Astronomía)، بالتعاون مع جهات بحثية وتعليمية كتالونية، بالاجتماع العلمي الثنائي السنوي السابع عشر في تاراغونا من 13 إلى 17 يوليو. ويعد هذا أهم منتدى للتبادل ونشر التقدم في مجال الأبحاث الفلكية في الدولة.  المؤتمر موجه للمهنيين، والطلاب، وكذلك لهواة الفلك.

PUBLICITAT