رضوان الناجي هو محامٍ مغربي مستقر في تاراغونا منذ أكثر من 20 عاماً. وصل رضوان إلى المدينة شاباً بعد دراسته في مدريد، ومنذ ذلك الحين تجذر بعمق في تاراغونا، حيث بنى حياته المهنية والعائلية.
يسلط رضوان الضوء على دور تاراغونا كمدينة مرحبة، مشيراً إلى أنه على الرغم من زيادة التنوع الثقافي ووجود مجتمعات مثل المجتمع المغربي، فقد عرفت تاراغونا كيف تحافظ على تعايش صحي ومحترم. ويؤكد قائلاً: “تاراغونا هي أكثر مدينة ترحيباً عرفتها”، مشدداً على أنه رغم التحديات، لا تزال المدينة مرجعاً في الاندماج والتسامح.
أحد الجوانب التي يؤكد عليها رضوان هو أهمية الاندماج. ويوضح أن الاندماج بالنسبة له لا يعني التخلي عن الهوية الخاصة، بل بناء هوية مشتركة مع المدينة التي تستقبلك. وبالمثل، يصر على ضرورة تعزيز قيم الشمول والاحترام، مؤكداً أن التنوع الثقافي يجب أن يُنظر إليه كفرصة وليس كعقبة.
يشارك المهني، الذي يعمل في مكتب Tarraco Consulting، انطباعاته أيضاً حول التغيير في الجالية المغربية في تاراغونا، التي نمت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. ويذكر قائلاً: “يوجد في تاراغونا أكثر من 40,000 مغربي، وفي المقاطعة بأكملها حوالي 160,000″، مشيراً إلى أن المدينة عرفت كيف تتكيف مع هذا النمو وتعزز استقبال الثقافات الجديدة.
بالإضافة إلى ذلك، يتحدث رضوان عن التحديات الحالية، لا سيما زيادة خطابات كراهية الأجانب والكراهية في أوروبا وإسبانيا. ويحذر من أنه رغم اكتساب هذه الخطابات أرضية، فإن تاراغونا تظل مدينة تقاوم هذه الرسائل السلبية، ويناشد مسؤولية المجتمع لمواصلة النضال من أجل تعايش سلمي.
في مداخلته، يشير رضوان أيضاً إلى عمله كمحامٍ للهجرة، حيث يقدم خدماته لأشخاص من أكثر من 190 جنسية. ويعرب عن التزامه بالاندماج ويشجع المهاجرين والسكان المحليين على تعزيز التبادل الثقافي والاحترام المتبادل. ويختتم قائلاً: “الاندماج مسؤولية مشتركة”.
أخيراً، يؤكد رضوان على الدور الهام لتاراغونا في تعزيز التعايش والتنوع، ويشجع جميع سكان تاراغونا على الاستفادة من هذا الثراء الثقافي لجعل المدينة نموذجاً للشمول والاحترام على المستوى العالمي.




