قنصلية المغرب في تاراغونا تعزز طاقمها لإنجاز معاملات المهاجرين الراغبين في تسوية أوضاعهم

عززت قنصلية المغرب في تاراغونا طاقمها بثلاثة موظفين جدد لاستقبال ومعالجة طلبات الوثائق الخاصة بالمهاجرين الراغبين في الاستفادة من عملية تسوية الأوضاع الاستثنائية التي أطلقتها الحكومة الإسبانية. ومنذ الأسبوع الماضي، ارتفع حجم الطلبات بشكل كبير، لا سيما فيما يتعلق بشهادة السوابق العدلية وتجديد بطاقات الهوية وجوازات السفر المغربية. وتغطي هذه القنصلية أقاليم تاراغونا وليريدا ومنطقة أراغون بأكملها، وتقدم خدماتها لنحو 160 ألف شخص، كما يمكن للمقيمين في مناطق أخرى التوجه إليها أيضاً. وقالت القنصل إكرام شاهين: “هؤلاء الأشخاص يعيشون حياتهم هنا بالفعل وسيكون بمقدورهم البدء في المساهمة في الضمان الاجتماعي؛ وهذا أمر جيد للجميع”.

PUBLICITAT

شهد الأسبوع الماضي، مع بداية عملية تسوية الأوضاع، طوابير أمام أبواب القنصلية، لكنها تراجعت في الأيام الأخيرة. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الكتالونية (ACN)، عزت شاهين ذلك إلى توجه العديد من الأشخاص حالياً إلى الخدمات الاجتماعية البلدية للحصول على شهادة الهشاشة، والتي يحتاجونها أيضاً. ومع ذلك، تعتقد أن ضغط العمل لن ينخفض: “قد يحتاجون إلى وثائق إضافية، مثل شهادات المطابقة القنصلية، لأنه في بعض الأحيان لا يتطابق مكان الميلاد في الوثائق المختلفة”، على حد قولها. ويعمل في مقر تاراغونا 24 شخصاً، وأوضحت القنصل قائلة: “من بين القنصليات الموجودة في إسبانيا، نعتبر قنصلية متوسطة الحجم”.

شهادة السوابق العدلية

تعد شهادة السوابق العدلية الوثيقة الأكثر طلباً، وهي ضرورية لعملية تسوية الأوضاع. وللحصول عليها، يجب على المقيمين المغاربة طلب موعد مسبق عبر الإنترنت. وبمجرد تقديم الطلب، تقوم القنصلية بنقل البيانات إلى وزارة الداخلية في المغرب التي تصدر الشهادة، ثم يتم تصديقها (الأبوستيل) وإرسالها أخيراً عبر الحقيبة الدبلوماسية إلى مكاتب تاراغونا. وتستغرق هذه العملية ما بين سبعة وعشرة أيام – وهي مهلة وصفتها شاهين بأنها “قصيرة جداً” – وتبلغ تكلفتها بالنسبة لمقدم الطلب 2.83 يورو.

ومع ذلك، وعلى عكس إسبانيا حيث توجد شهادة سوابق عدلية واحدة، يوجد في المغرب نوعان: السجل العدلي الصادر عن المحاكم، والذي يتضمن السوابق القضائية والأحكام، والسجل الأمني (البطاقة رقم 3). ولإجراء عملية تسوية الأوضاع، اشترطت الحكومة الإسبانية السجل الأمني.

وأشارت القنصل إلى أن هذه الوثيقة “كانت تُطلب نادراً” في السابق، وأن هذا الطلب المرتفع أدى إلى تغيير النظام ليكون أكثر مرونة. وأضافت شاهين: “عقدنا اجتماعاً في مدريد مع وزارة الشؤون الخارجية والمديرين العامين والسفراء لبحث الحلول الممكنة. إنه إجراء استثنائي لفترة استثنائية”. ورغم اعترافها بارتفاع عدد الطلبات بشكل كبير، فضلت القنصل عدم إعطاء أرقام محددة.

حتى الآن، وبما أن الوثيقة يجب أن تحمل تصديق بلد المنشأ، كان على المهاجرين إرسال الطلب إلى المغرب عبر البريد السريع ليتولى أحد المعارف أو الأقارب القيام بالإجراء هناك، ثم إعادة إرسالها إلى إسبانيا. وكان ذلك يكلفهم أكثر من 50 يورو، فضلاً عن الوقت الطويل وعدم اليقين.

المزيد من الفرص

فيما يتعلق بالوقت المتاح لإكمال الإجراءات، والذي ينتهي في 30 يونيو، لا تعتقد شاهين أن المدة غير كافية، ولا تخشى استبعاد بعض الأشخاص بسبب ازدحام إداري. وقالت: “نحن نعمل بمواعيد نهائية أقصر بكثير، لكن كل شيء سيعتمد على تدفق الطلبات”. وذكرت أنه في عمليات مماثلة سابقة كانت هناك تمديدات: “وهو أمر لا يمكن استبعاده الآن”، كما توقعت.

وأمام ظهور بعض حالات الاحتيال والأسعار المبالغ فيها من قبل بعض المحامين الذين يساعدون المتقدمين في المعاملات، أوصت قنصل المغرب في تاراغونا بأن يقوم كل شخص بالإجراءات بمفرده قدر الإمكان. وفي حال واجه البعض صعوبات، أشارت إلى أن مساعدة مهني متخصص هي أيضاً خيار جيد، رغم أنها علقت بأنها لا تعرف التعريفات المطبقة. لكنها حذرت بشكل خاص من “الوقوع في أيدي الوسطاء”.

ورحبت القنصل بعملية تسوية الأوضاع قائلة: “هم أشخاص يمارسون حياتهم اليومية هنا بالفعل؛ والقيام بذلك بوثائق رسمية أكثر أماناً من القيام به بدونها”. وبمجرد اكتمال الإجراءات، سيتمكن المهاجرون من دخول سوق العمل. وأكدت شاهين أنه “منذ أربع أو خمس سنوات، أصبحت الجالية المغربية الأولى بين الأجانب في المساهمة في الضمان الاجتماعي”. واختتمت قائلة: “إن 10% من الناتج المحلي الإجمالي الإسباني يأتي من المهاجرين؛ نحن جالية تساهم في الحياة الاجتماعية والثقافية”.

PUBLICITAT