في هذا اليوم، 23 مارس، وبالتزامن مع اليوم العالمي للتأهيل، يتم تسليط الضوء على الدور المحوري لخدمات التأهيل والعلاج الطبيعي ضمن الرعاية الأولية، وهو مجال أساسي لتحسين جودة حياة الأفراد والوقاية من المضاعفات الصحية.
أكدت منسقة خدمة التأهيل والعلاج الطبيعي في الرعاية الأولية التابعة لمعهد الصحة الكتالوني (ICS) في كامب دي تاراغونا، سمية أبو حليس فرنانديز، في برنامج ‘Carrer Major’ أن التأهيل ”هو استعادة وظيفة مفقودة“ وأن وجوده في الرعاية الأولية يسمح بالتدخل المبكر لمواجهة الإصابات أو المشاكل الوظيفية. يساعد هذا في منع تحولها إلى حالات مزمنة ويقلل من الحاجة إلى الإحالة إلى خدمات أكثر تعقيداً.
في السنوات الأخيرة، تطورت الخدمة نحو نموذج أكثر نشاطاً، حيث يصبح المريض هو بطل عملية تعافيه. ووفقاً لأبو حليس، تم الانتقال من نموذج سلبي يعتمد على الأجهزة إلى نهج يركز على التمارين العلاجية وتثقيف المريض، مما يمنحه الأدوات اللازمة لإدارة صحته بشكل مستقل.
كما شددت المنسقة على أهمية الحركة كقاعدة أساسية للصحة. وصرحت قائلة: ”الحركة هي الحياة والحياة هي الصحة“، مؤكدة أن البقاء نشطاً يمكن أن يقي من العديد من الأمراض ويقلل من الحاجة إلى التأهيل مستقبلاً.
وفيما يتعلق بفوائد التدخل المبكر، أوضحت أن فهم ما يحدث في الجسم وفقدان الخوف من الحركة يسرع عملية التعافي ويتجنب الآلام المستمرة، التي أصبحت متكررة بشكل متزايد. بالإضافة إلى ذلك، يعد العلاج الطبيعي مفتاحاً في علاج الأمراض المزمنة مثل التهاب المفاصل أو الفايبروميالجيا، مما يساعد في تحسين الاستقلالية وجودة حياة المرضى.
يتمثل أحد التحديات الحالية الكبرى للخدمة في زيادة الطلب، الذي غالباً ما يتجاوز الموارد المتاحة ويؤدي إلى قوائم انتظار. ولمواجهة ذلك، يتم الترويج لجلسات جماعية وأشكال جديدة من التنظيم لتحسين مستوى الرعاية.
كما تم التأكيد على أهمية العمل الجماعي داخل مراكز الرعاية الأولية، حيث يتعاون الأطباء والممرضون وأخصائيو العلاج الطبيعي لتقديم رعاية شاملة للمريض.
أخيراً، وجهت أبو حليس نداءً للسكان لفقدان الخوف والثقة في خدمات العلاج الطبيعي. وأوصت بالبقاء نشطين، وتجنب الخمول، والاستشارة عند وجود أي انزعاج قبل أن يتحول إلى مشكلة أكثر خطورة.






