احتفلت إذاعة تاراغونا (Tarragona Ràdio) هذا العام بذكرى تأسيسها الأربعين، وهي علامة فارقة تبرز قيمة أربعة عقود من الخدمة العامة والتواصل القريب. وقد أكد مدير الإذاعة البلدية، شافييه جيسبيرت، عبر ميكروفونات راديو سيوتات دي تاراغونا أن الإذاعة البلدية هي ثمرة مبادرة مجموعة من سكان تاراغونا الذين دفعوا، قبل أربعين عاماً، نحو إنشاء وسيلة إعلام خاصة بالمدينة.
وفقاً لجيسبيرت، يعود ميلاد الإذاعة إلى مبادرات مجتمعية بدأت كـ إذاعات أحياء ومنتديات إذاعية، حتى قررت بلدية تاراغونا تعزيز المشروع كـ إذاعة عامة بلدية. ومنذ ذلك الحين، حافظ المجلس البلدي على دعمه عاماً بعد عام، مما ضمن وجود وسيلة إعلامية في خدمة المواطنين.
وأشار المدير إلى أن تاراغونا تمتلك واحدة من أقوى وسائل الإعلام العامة البلدية للقرب في كتالونيا، في مشهد إعلامي تتمتع فيه الوسائل المحلية بحضور بارز بشكل خاص. وفي هذا السياق، أشار إلى أن امتلاك إذاعة عامة يسمح للمدينة بأن تعبر عن نفسها وتعزز وعيها الجماعي.
وبالنظر إلى المستقبل، صرح جيسبيرت أن الهدف هو الاستمرار في التطور والتكيف مع التغيرات التكنولوجية وعادات الاستهلاك المعلوماتي الجديدة. لقد أدى ظهور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي واستهلاك المحتوى عبر الهاتف المحمول أو البودكاست إلى تغيير الطريقة التي يصل بها المواطنون إلى المعلومات، مما يجبر وسائل الإعلام التقليدية على إعادة ابتكار نفسها.
أحد التحديات الكبرى هو الوصول إلى الجمهور الشاب دون خسارة الجمهور الأكثر خبرة. ووفقاً للمدير، فإن المفتاح هو إيجاد توازن بين الأشكال والقنوات للاستجابة لعادات الاستهلاك المختلفة. وفي هذه العملية، أقر جيسبيرت أيضاً بدور الوسائل الرقمية المحلية مثل راديو سيوتات دي تاراغونا، التي ساهمت من خلال رهانها على الشبكات الاجتماعية والبودكاست في دفع تحول القطاع.
فيما يتعلق بدور وسائل الإعلام العامة، شدد جيسبيرت على أنها تتحمل مسؤولية تقديم خدمة إخبارية تقوم على معايير الخدمة العامة وليس على المنطق التجاري، مع ضمان التعددية والتمثيل. وفي حالة إذاعة تاراغونا، تنعكس هذه التعددية أيضاً في مساحات مثل الحلقة النقاشية السياسية الأسبوعية، حيث يتم إعطاء صوت لمختلف المجموعات البلدية.
تم إحياء ذكرى تأسيس الإذاعة من خلال حفل في مسرح تاراغونا جمع المتعاونين والموظفين السابقين ومختلف هيئات المدينة المرتبطة بالمشروع. وجمع الحفل بين اللحظات المؤثرة والفكاهة والعروض، وكان بمثابة تذكير بمسيرة الإذاعة التي تعد جزءاً من الحياة اليومية في تاراغونا.






