يحذر اتحاد الفلاحين (Unió de Pagesos) من أن صادرات الأعلاف المجففة المنتجة في كتالونيا محاصرة بسبب القيود المفروضة على النقل البحري الدولي في نقاط استراتيجية مثل مضيق هرمز جراء الحرب في الشرق الأوسط. وفي بيان لها، أبرزت المنظمة أن أعلاف هذا الموسم كانت قد بيعت وشُحنت بالفعل عند اندلاع الصراع، وأن هناك شحنات موجودة حالياً في عرض البحر متجهة إلى موانئ في الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى في الخليج العربي. ووفقاً للنقابة، يعيش المنتجون حالة من عدم اليقين لعدم معرفة المسار النهائي لهذه السفن، وما إذا كانت ستتمكن من الوصول إلى وجهتها أو إذا كان سيتعين تحويل مسارها، ولا متى سيتم استكمال تسليم البضائع.
بالإضافة إلى ذلك، تضيف المنظمة الزراعية أن حوالي 7% من الحجم السنوي للأعلاف الكتالونية المعدة للتصدير لا يزال في انتظار الشحن نحو الدول المشترية. وتحذر النقابة من أنه إذا طال أمد الصراع، فقد تضطر هذه الإنتاجات للبقاء في السوق المحلية أو البحث عن طرق بديلة، مما سيؤدي إلى بيعها بسعر أقل مما كان متوقعاً.
لكل هذه الأسباب، يطالب اتحاد الفلاحين الإدارات بتوفير أدوات لمواجهة الأزمات الناجمة عن عدم الاستقرار الدولي واضطرابات الأسواق، تماشياً مع التدابير العاجلة التي طالب بها يوم الجمعة الماضي لتعويض زيادة تكاليف الإنتاج، لا سيما بسبب ارتفاع أسعار الديزل الزراعي والأسمدة.
قلق بشأن المستقبل القريب
وبعيداً عن الوضع الحالي، يركز اتحاد الفلاحين قلقه على الموسم القادم. حيث صرحت المنظمة: “إذا استمر الصراع وظلت الطرق التجارية مغلقة، فقد يتضرر قطاع التصدير بشدة، حيث يعد التصدير منفذاً أساسياً للأعلاف المحلية ويسمح بتوازن السوق والحفاظ على ربحية العديد من المزارع ومصانع التجفيف”.
وتضيف المنظمة أن الانقطاع المطول للتدفقات التجارية قد يؤدي إلى تراكم المخزون وضغوط هبوطية جديدة على سعر المنتج. وتذكر النقابة أن القطاع جاء هذا العام من فترة انخفاض في الأسعار، وأن التصدير أصبح أحد السبل لاستعادة جزء من الجدوى الاقتصادية المفقودة.






